[سورة الأعراف (7) : آية 165]
ج ٥ · ص ٣٤
ألف. قال الله جل وعز ما سلككم في سقر [المدثر: 42] وكما قال الشاعر:
[البسيط] 502-
أما سلكت سبيلا كنت سالكها ... فاذهب فلا يبعدنك الله منتشر «1»
وسلك وسلكته مثل رجع ورجعته وأسلكته لغة معروفة أنشد أبو عبيدة وغيره لعبد مناف بن ربع: [البسيط] 503-
حتى إذا أسلكوهم في قتائدة ... شلا كما تطرد الجمالة الشردا «2»
ولم يطعن الأصمعي في هذا البيت غير أنه قال: أسلكه حمله على أن يسلك، وزعم أبو عبيدة أن الجواب محذوف وخولف في هذا، وقيل: الجواب شلوا وشلا يقوم مقامه.
18]
وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (18)
وأن المساجد لله «أن» في موضع نصب بمعنى ولأن وعلى قول بعضهم في موضع رفع عطفا على قل أوحي إلي أنه. فلا تدعوا مع الله أحدا نهي لجماعة وحذفت منه النون للجزم.
وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا (19)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس «لبدا» أعوانا، وقال مجاهد: وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا (19) لبدا جماعات ومالا لبدا كثيرا. قال أبو جعفر: وهذا قول بين وإن كان هذا قد قرئ لبدا «3» فهو بعيد، والمعنى على الجماعة الأعلى الكثرة كما قال مجاهد: من تلبد الشيء على الشيء إذا تجمع عليه ولصق به وعليه لبدة أي شعر وما أشبهه كما قال: [الطويل] 504-
لدى أسد شاكي السلاح مقاذف ... له لبد أظفاره لم تقلم «4»