[سورة البقرة (2) : آية
ج ١ · ص ١٢٤
الغنائم وأعطيت الشفاعة» «1» . ومن ذلك القرآن وانشقاق القمر وتكليمه الشجرة وإطعامه خلقا عظيما من تميرات ودرور شاة أم معبد بعد جفاف. وآتينا عيسى ابن مريم البينات مفعولان. ولكن اختلفوا كسرت النون لالتقاء الساكنين ويجوز حذفها لالتقاء الساكنين في غير القرآن وأنشد سيبويه: [الطويل] 55-
فلست بآتيه ولا أستطيعه ... ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل «2»
فمنهم من آمن ومنهم من كفر «من» في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة.
254]
يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (254)
من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة: الجملة في موضع رفع نعت لليوم فإن شئت رفعت فقلت لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة تجعل «لا» بمعنى «ليس» أو بالابتداء وإن شئت نصبت على التبرئة وقد ذكرناه قبل هذا «3» . والكافرون ابتداء.
هم ابتداء ثان. الظالمون خبر الثاني وإن شئت كانت «هم» زائدة للفصل والظالمون خبر الكافرون.
الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم (255) لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256)
الله لا إله إلا هو ابتداء وخبر، وهو مرفوع محمول على المعنى أي ما إله إلا هو، ويجوز لا إله إلا هو، ويجوز في غير القرآن لا إله إلا إياه نصب على الاستثناء.