تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب ذكر حكم النون الساكنة وما بعدها في حال البيان والإدغام والإخفاء — المحكم في نقط المصاحف

من المحكم في نقط المصاحف لـعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني — الورقة ٧٥ من ٢٤٧.

باب ذكر حكم النون الساكنة وما بعدها في حال البيان والإدغام والإخفاء

ج ١ · ص ٧٤

فإن أتى بعد النون باقي حروف المعجم مما حكمها أن تخفى عنده عريت النون من علامة السكون وعري ما بعدها من علامة التشديد فجعل عليه نقطة لا غير فدل بذلك على الإخفاء الذي هو حال بين البيان والادغام وذلك من حيث كان تعرية النون من علامة السكون دليلا على الادغام وكان تعرية ما بعدها من علامة التشديد دليلا على البيان

وكذا حكم الخاء والغين معها في مذهب من أخفاها عندهما ولم يبينها ومخرج النون في حال الاخفاء من الخيشوم ولا عمل للسان فيها وذلك في نحو قوله {ولئن قلت} و {وإن كنتم} و {من جهنم} و {من شيء} و {أن صدوكم} و {فإن زللتم} و {لئن سألتهم} و {قل إن ضللت} و {إن فاتكم} وشبهه

وكذا حكم النون إذا لقيت الباء وقلبت ميما في اللفظ لمؤاخاة الميم النون في الغنة وقربها من الباء في المخرج نحو قوله من بعد {أن بورك} و {فانبجست} وشبهه أن تعرى النون من علامة السكون

ج ١ · ص ٧٥

وتعرى الباء بعدها من علامة التشديد وإن جعل على النون ميم صغري الحمرة ليدل بذلك على انقلابها الى لفظها كان حسنا غير ان الاول هو الذي اختار وبه اقول وبالله التوفيق

باب ذكر احكام نقط المظهر من الحروف

ج ١ · ص ٧٦

اعلم أن حكم ما أظهر من الحروف السواكن عند مقاربها في المخرج باختلاف وعند المتباعد عنه بإجماع أن يجعل على الحرف المظهر علامة السكون جرة صغرى أو دارة لطيفة ويجعل على الحرف المتحرك بعده نقطة فيؤذن بذلك بالاظهار الذي حقه أن يقطع الحرف الاول فيه من الحرف الثاني ويفصل منه وذلك نحو قوله {ولقد جاءكم} و {قد سمع الله} و {إذ جعلنا} و {إذ زين} و {إذ تبرأ} و {أنبتت سبع} و {كذبت ثمود} و {خبت زدناهم} و {حصرت صدورهم} و {أو يغلب فسوف} و {نخسف بهم} و {هل تعلم}

ت. د. عزة حسن — دار الفكر - دمشق — الثانية، ١٤٠٧