تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب ذكر التنوين اللاحق الاسماء وكيفية صورته وموضع جعله — المحكم في نقط المصاحف

من المحكم في نقط المصاحف لـعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني — الورقة ٦٦ من ٢٤٧.

باب ذكر التنوين اللاحق الاسماء وكيفية صورته وموضع جعله

ج ١ · ص ٦٥

بالصفراء بينهما أيضا وتجعل حركتها مع التنوين نقطتين على الالف الحمراء لانها هي المعوضة من التنوين وهي المحذوفة من الرسم لكراهة اجتماع الالفين لوقوعها في موضع الحذف والتغيير وهو الطرف فكانت بالحذف اولى من التي هي في وسط الكلمة ولان من العرب من لا يعوض منه في حال الخفض والرفع حكى ذلك عنها الفراء والأخفش

وصورة نقط هذا الضرب على الوجه الاول الذي اخترناه وقلنا به كما ترى ماء وغثاء وجفاء ودعاء ونداء وعلى الثاني مئا وغثئا وجفئا ودعئا وندءا وعلى الثالث ماءا وغثاءا وجفاءا ودعاءا ونداءا

فصل

وإذا كان آخر الاسم الذي يلحقه التنوين في حال نصبه هاء تأنيث نحو قوله {آتاني رحمة} و {بما صبروا جنة} و {دانية عليهم} وشبهه فإن النقطتين معا تقعان في ذلك على الهاء التي هي تاء في الوصل لا غير لامتناع إبدال التنوين فيه في حال الوقف بامتناع وجود التاء التي يلحقها مع حركة الإعراب هناك ولذلك بطل تصوير ما يبدل منه في حال الوقف في هذا النوع

فصل

فأما النون الخفيفة فإنها التنوين في الزيادة والبدل والرسم ولم تأت

ج ١ · ص ٦٦

في القرآن إلا في موضعين أحدهما في يوسف قوله {وليكونن من الصاغرين} والثاني في اقرأ قوله {لنسفعا بالناصية} والقراء مجمعون على إبدال النون فيهما في الوقف الفا كالتنوين الذي يلحق الاسماء المنصوبة لان قبل كل واحد منهما ما يشبه الالف وهي الفتحة ولتأدية كيفية الوقف رسما كذلك والنقاط متفقون أيضا على جعل نقطتين بالحمرة على تلك الالف لاشتراك ما أبدلت منه مع التنوين في المعاني المذكورة من الزيادة والبدل والرسم ومصاحبة الفتحة

وكذلك اتفقوا على جعلهما على الالف في نحو {وإذا لا يلبثون} و {فإذا لا يؤتون} و {إذا مثلهم} و {إذا لأذقناك} وما اشبهه وذلك من حيث أشبه ذلك النون الخفيفة في اللفظ والرسم والوقف ووافقها في هذه الاشياء فجرى بذلك مجراها في اللفظ وذلك مما لا خلاف فيه وبالله التوفيق والاعانة

ت. د. عزة حسن — دار الفكر - دمشق — الثانية، ١٤٠٧