باب ذكر نقط ما نقص هجاؤه
ج ١ · ص ١٨٢
بالحرف الذي منه حركتها والذي تقرب في حال التسهيل منه وهو الواو كما صورت بذلك في نحو قوله يذرؤكم ويكلؤكم وتؤزهم وشبهه من المتصل من حيث كان المنفصل بالمراد والنية كالمتصل وكانت العرب قد اجرته مجراه في كثير من كلامها وحكمت للشيء بحكم الشيء اذا اشتبها من بعض الجهات
واما اثبات الالف بعد الواو فللمعنيين المذكورين وهما شبه هذه الواو بواو الضمير في الصورة ولزوم الطرف وتقوية الهمزة بها فلذلك اثبتت بعدها وايضا فإنه لما حذف من هذه الكلمة بعد عينها صورتان اختصارا وتخفيفا زيد بعد لامها صورتان دلالة وتبيينا ليستوي بذلك عدد حروفها في الكتابة مع تضمنها المعاني المذكورة
فإذا نقط ذلك على هذا المذهب جعلت الهمزة في الواو وجعلت حركتها امامها وجعل على الالف بعدها دارة علامة لزيادتها ورسم بين الراء والواو الف بالحمراء وجعلت الهمزة المفتوحة بينها وبين الراء في السطر وجعلت فتحتها عليها وجعلت مطة على تلك الالف
ج ١ · ص ١٨٣
واتفقت المصاحف على حذف الواو التي هي صورة الهمزة في قوله الرءيا ورءياك ورءياى في جميع القرآن على مراد تحقيقها دون تسهيلها وذلك من حيث كانت الهمزة حرفا من سائر الحروف فاستغنت بذلك في حال تحقيقها عن الصورة
فإذا نقط ذلك جعلت الهمزة بين الراء والياء في بياض السطر وجعل عليها علامة السكون جرة وان صورت الواو بالحمراء وجعلت الهمزة فيها فحسن
ورايت مصاحف اهل العراق واهل بلدنا قد اتفقت على حذف الف البناء وصورة الهمزة المضمومة والمكسورة بعدها في قوله في البقرة اوليئهم الطاغوت وفي الانعام وقال اوليئهم والى اوليئهم وفي الاحزاب الى اوليئكم وفي فصلت نحن اوليئكم
فأما حذف الالف فلكونها متوسطة زائدة اذ هي للبناء لا غير واما حذف صورة الهمزة فلكون الهمزة حرفا قائما بنفسه لا يحتاج الى صورة
فإذا نقط ذلك اثبتت الالف بالحمراء وجعلت الهمزة بعدها في السطر