تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب ذكر الواو وموضع الهمزة منها - صلى الله عليه وسلم — المحكم في نقط المصاحف

من المحكم في نقط المصاحف لـعثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني — الورقة ١٤٩ من ٢٤٧.

باب ذكر الواو وموضع الهمزة منها - صلى الله عليه وسلم

ج ١ · ص ١٤٨

- صلى الله عليه وسلم - فصل

واعلم ان الهمزة اذا توسطت في الكلمة او وقعت طرفا منها وسكن ما قبلها وسواء كان ذلك الساكن حرف مد ولين فقط او حرفا جامدا من سائر الحروف فإنها لم تصور خطا في الحالين في جميع المصاحف لانها اذا سهلت القي حركتها على ذلك الساكن واسقطت من اللفظ راسا فلم تجعل لها صورة لذلك

فحروف المد نحو قوله يراءون وبريئون وبراءة وبرىء ومن سوء وشبهه

وحروف اللين نحو سوءة اخي وسوءاتكم وكهيئة واستيئسوا وشبهه

والحروف الجامدة نحو قوله وينئون عنه ويسئلون ويجئرون ولا تجئروا ولا تسئل ويسئمون

ج ١ · ص ١٤٩

ولا يسئم وبين المرء ودفء ويفر المرء وملء الارض وشبهه

الا قوله ان تبوا ولتنوا والسوأى

فإن الهمزة صورت في هذه الثلاثة الفا كما قدمناه

وكذا صورت ياء في قوله في الكهف موئلا

فأما قوله النشاة في العنكبوت والنجم والواقعة فإن كتاب المصاحف اتفقوا على رسم الف بعد الشين في ذلك اما على قراءة من فتح الشين واثبت بعدها الفا واما على قراءة من اسكن الشين ولم يثبت بعدها الفا في اللفظ الا ان الهمزة صورت الفا لتحركها بالفتح كما تصور مع الحركة وذلك الاصل وحذف صورتها مع الساكن تخفيف واختصار وايضا فإن الساكن الواقع قبلها لما كان بمنزلة الموقوف عليه كانت هي بمنزلة المبتدأة التي تصور الفا بأي حركة تحركت ولذلك لم تجعل معه في التخفيف بين بين وحذفت حذفا وهذه العلة في هذه المواضع وشبهها تؤذن

ت. د. عزة حسن — دار الفكر - دمشق — الثانية، ١٤٠٧