[الكنية]
ج ٣ · ص ٨٧
الحرس» ) .
( «وكان إذا لقي عدوه، وقف ودعا، واستنصر الله، وأكثر هو وأصحابه من ذكر الله، وخفضوا أصواتهم» ) .
وكان يرتب الجيش والمقاتلة، ويجعل في كل جنبة كفئا لها، وكان يبارز بين يديه بأمره، وكان يلبس للحرب عدته، ( «وربما ظاهر بين درعين، وكان له الألوية والرايات» ) .
( «وكان إذا ظهر على قوم، أقام بعرصتهم ثلاثا، ثم قفل» ) .
( «وكان إذا أراد أن يغير، انتظر، فإن سمع في الحي مؤذنا، لم يغر وإلا أغار» ) . ( «وكان ربما بيت عدوه، وربما فاجأهم نهارا» ) .
( «وكان يحب الخروج يوم الخميس بكرة النهار» ) وكان العسكر إذا نزل
ج ٣ · ص ٨٨
انضم بعضه إلى بعض حتى لو بسط عليهم كساء لعمهم.
( «وكان يرتب الصفوف ويعبئهم عند القتال بيده، ويقول: تقدم يا فلان، تأخر يا فلان» ) .
وكان يستحب للرجل منهم أن يقاتل تحت راية قومه.
وكان إذا لقي العدو، قال: ( «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم» ) وربما قال: {سيهزم الجمع ويولون الدبر - بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر} [القمر: 45 - 46] .
وكان يقول: ( «اللهم أنزل نصرك» ) وكان يقول: ( «اللهم أنت عضدي وأنت نصيري، وبك أقاتل» ) .
وكان إذا اشتد له بأس، وحمي الحرب، وقصده العدو، يعلم بنفسه ويقول:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
وكان الناس إذا اشتد الحرب اتقوا به صلى الله عليه وسلم وكان أقربهم إلى العدو.