تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الكنية] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٩٩٤ من ٢٬٦٢٨.

[الكنية]

ج ٣ · ص ٨٧

الحرس» ) .

( «وكان إذا لقي عدوه، وقف ودعا، واستنصر الله، وأكثر هو وأصحابه من ذكر الله، وخفضوا أصواتهم» ) .

وكان يرتب الجيش والمقاتلة، ويجعل في كل جنبة كفئا لها، وكان يبارز بين يديه بأمره، وكان يلبس للحرب عدته، ( «وربما ظاهر بين درعين، وكان له الألوية والرايات» ) .

( «وكان إذا ظهر على قوم، أقام بعرصتهم ثلاثا، ثم قفل» ) .

( «وكان إذا أراد أن يغير، انتظر، فإن سمع في الحي مؤذنا، لم يغر وإلا أغار» ) . ( «وكان ربما بيت عدوه، وربما فاجأهم نهارا» ) .

( «وكان يحب الخروج يوم الخميس بكرة النهار» ) وكان العسكر إذا نزل

ج ٣ · ص ٨٨

انضم بعضه إلى بعض حتى لو بسط عليهم كساء لعمهم.

( «وكان يرتب الصفوف ويعبئهم عند القتال بيده، ويقول: تقدم يا فلان، تأخر يا فلان» ) .

وكان يستحب للرجل منهم أن يقاتل تحت راية قومه.

وكان إذا لقي العدو، قال: ( «اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم» ) وربما قال: {سيهزم الجمع ويولون الدبر - بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر} [القمر: 45 - 46] .

وكان يقول: ( «اللهم أنزل نصرك» ) وكان يقول: ( «اللهم أنت عضدي وأنت نصيري، وبك أقاتل» ) .

وكان إذا اشتد له بأس، وحمي الحرب، وقصده العدو، يعلم بنفسه ويقول:

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب

وكان الناس إذا اشتد الحرب اتقوا به صلى الله عليه وسلم وكان أقربهم إلى العدو.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م