[فصل النهي عن الدخول إلى أرض الطاعون والخروج منها]
ج ٥ · ص ١٨٢
وفيها: عنه من حديث ابن عباس ": ( «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ) .
وفيها: عنه صلى الله عليه وسلم: ( «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» ) .
وصح عنه أنه «قال للمقر بالزنى: (أبك جنون) » ؟ .
وثبت عنه أنه أمر به أن يستنكه.
وذكر البخاري في " صحيحه ": عن علي أنه قال لعمر: ( «ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاث عن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يدرك وعن النائم حتى يستيقظ» ) .
ج ٥ · ص ١٨٣
وفي " الصحيح " عنه صلى الله عليه وسلم: ( «إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل به» ) .
فتضمنت هذه السنن أن ما لم ينطق به اللسان من طلاق أو عتاق أو يمين أو نذر ونحو ذلك عفو غير لازم بالنية والقصد، وهذا قول الجمهور وفي المسألة قولان آخران:
أحدهما: التوقف فيها، قال عبد الرزاق عن معمر: سئل ابن سيرين عمن طلق في نفسه فقال أليس قد علم الله ما في نفسك؟ قال: بلى. قال: فلا أقول فيها شيئا.
والثاني: وقوعه إذا جزم عليه وهذا رواية أشهب عن مالك، وروي عن الزهري وحجة هذا القول قوله صلى الله عليه وسلم: ( «إنما الأعمال بالنيات» ) وأن من كفر في نفسه، فهو كفر، وقوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} [البقرة: 284] [البقرة: 248] وأن المصر على المعصية فاسق مؤاخذ وإن لم يفعلها