تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[بيان وهم ابن إسحاق في روايته هذه] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٨٣٧ من ٢٬٦٢٨.

[بيان وهم ابن إسحاق في روايته هذه]

ج ٤ · ص ٣٢٥

الباه.

قال عفان بن مسلم الصفار: من مص قصب السكر بعد طعامه، لم يزل يومه أجمع في سرور، انتهى.

وهو ينفع من خشونة الصدر والحلق إذا شوي، ويولد رياحا دفعها بأن يقشر، ويغسل بماء حار.

والسكر حار رطب على الأصح، وقيل: بارد، وأجوده: الأبيض الشفاف الطبرزد، وعتيقه ألطف من جديده، وإذا طبخ ونزعت رغوته، سكن العطش والسعال، وهو يضر المعدة التي تتولد فيها الصفراء لاستحالته إليها، ودفع ضرره بماء الليمون أو النارنج، أو الرمان اللفان.

وبعض الناس يفضله على العسل لقلة حرارته ولينه، وهذا تحامل منه على العسل، فإن منافع العسل أضعاف منافع السكر، وقد جعله الله شفاء ودواء، وإداما وحلاوة، وأين نفع السكر من منافع العسل: من تقوية المعدة، وتليين الطبع، وإحداد البصر، وجلاء ظلمته، ودفع الخوانيق بالغرغرة به، وإبرائه من الفالج واللقوة، ومن جميع العلل الباردة التي تحدث في جميع البدن من الرطوبات، فيجذبها من قعر البدن ومن جميع البدن، وحفظ صحته، وتسمينه، وتسخينه، والزيادة في الباه، والتحليل والجلاء، وفتح أفواه العروق، وتنقية المعى، وإحدار الدود، ومنع التخم وغيره من العفن، والأدم النافع، وموافقة من غلب عليه البلغم والمشايخ وأهل الأمزجة الباردة، وبالجملة: فلا شيء أنفع منه للبدن، وفي العلاج وعجز الأدوية، وحفظ قواها، وتقوية المعدة إلى أضعاف هذه المنافع، فأين للسكر مثل هذه المنافع والخصائص أو قريب منها.

حرف الكاف

كتاب للحمى: قال المروزي: بلغ أبا عبد الله أني حممت، فكتب لي من

ج ٤ · ص ٣٢٦

الحمى رقعة فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله، وبالله، محمد رسول الله، {قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] ، {وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 70] ، اللهم رب جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك، إله الحق آمين.

قال المروزي: وقرأ على أبي عبد الله - وأنا أسمع - أبو المنذر عمرو بن مجمع، حدثنا يونس بن حبان، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي أن أعلق التعويذ، فقال: إن كان من كتاب الله أو كلام عن نبي الله فعلقه واستشف به ما استطعت. قلت: أكتب هذه من حمى الربع: باسم الله، وبالله، ومحمد رسول الله إلى آخره؟ قال: أي نعم.

وذكر أحمد عن عائشة رضي الله عنها، وغيرها أنهم سهلوا في ذلك.

قال حرب: ولم يشدد فيه أحمد بن حنبل، قال أحمد: وكان ابن مسعود يكرهه كراهة شديدة جدا. وقال أحمد وقد سئل عن التمائم تعلق بعد نزول البلاء؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس.

قال الخلال: وحدثنا عبد الله بن أحمد، قال: رأيت أبي يكتب التعويذ للذي يفزع، وللحمى بعد وقوع البلاء.

: قال الخلال: حدثني عبد الله بن أحمد: قال رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام أبيض، أو شيء نظيف، يكتب حديث ابن عباس رضي الله عنه: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين: {كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ} [الأحقاف: 35] [الأحقاف: 35] ، {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} [النازعات: 46] [النازعات: 46] .

قال الخلال: أنبأنا أبو بكر المروزي، أن أبا عبد الله جاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله! تكتب لامرأة قد عسر عليها ولدها منذ يومين؟ فقال: قل له: يجيء بجام

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م