تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[تسببت حرب هوازن له صلى الله عليه وسلم في إظهار أمر الله] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٧٤٢ من ٢٬٦٢٨.

[تسببت حرب هوازن له صلى الله عليه وسلم في إظهار أمر الله]

ج ٤ · ص ٢٣٠

قال: (التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله» ) .

وفي " الصحيحين " عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «تنكح المرأة لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» ) .

وكان يحث على نكاح الولود، ويكره المرأة التي لا تلد، كما في " سنن أبي داود " عن معقل بن يسار، أن «رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: " لا "، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: (تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم» ) .

وفي الترمذي عنه مرفوعا: ( «أربع من سنن المرسلين: النكاح، والسواك، والتعطر، والحناء» ) ، روي في " الجامع " بالنون والياء، وسمعت أبا الحجاج الحافظ يقول: الصواب أنه الختان، وسقطت النون من الحاشية، وكذلك رواه المحاملي عن شيخ أبي عيسى الترمذي.

ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة، وتقبيلها، ومص

ج ٤ · ص ٢٣١

لسانها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلاعب أهله ويقبلها.

وروى أبو داود في " سننه " أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يقبل عائشة، ويمص لسانها» .

ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المواقعة قبل الملاعبة» .

وكان - صلى الله عليه وسلم - ربما جامع نساءه كلهن بغسل واحد، وربما اغتسل عند كل واحدة منهن، فروى مسلم في " صحيحه " عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( «كان يطوف على نسائه بغسل واحد» ) .

وروى أبو داود في " سننه " عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «طاف على نسائه في ليلة، فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا، فقلت: يا رسول الله! لو اغتسلت غسلا واحدا، فقال: (هذا أزكى وأطهر وأطيب» ) .

وشرع للمجامع إذا أراد العود قبل الغسل الوضوء بين الجماعين، كما روى مسلم في " صحيحه " من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ» ) .

وفي الغسل والوضوء بعد الوطء من النشاط، وطيب النفس، وإخلاف بعض ما تحلل بالجماع، وكمال الطهر والنظافة، واجتماع الحار الغريزي إلى

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م