[تسببت حرب هوازن له صلى الله عليه وسلم في إظهار أمر الله]
ج ٤ · ص ٢٣٠
قال: (التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله» ) .
وفي " الصحيحين " عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «تنكح المرأة لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» ) .
وكان يحث على نكاح الولود، ويكره المرأة التي لا تلد، كما في " سنن أبي داود " عن معقل بن يسار، أن «رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: " لا "، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: (تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم» ) .
وفي الترمذي عنه مرفوعا: ( «أربع من سنن المرسلين: النكاح، والسواك، والتعطر، والحناء» ) ، روي في " الجامع " بالنون والياء، وسمعت أبا الحجاج الحافظ يقول: الصواب أنه الختان، وسقطت النون من الحاشية، وكذلك رواه المحاملي عن شيخ أبي عيسى الترمذي.
ومما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبة المرأة، وتقبيلها، ومص
ج ٤ · ص ٢٣١
لسانها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلاعب أهله ويقبلها.
وروى أبو داود في " سننه " أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان يقبل عائشة، ويمص لسانها» .
ويذكر عن جابر بن عبد الله قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المواقعة قبل الملاعبة» .
وكان - صلى الله عليه وسلم - ربما جامع نساءه كلهن بغسل واحد، وربما اغتسل عند كل واحدة منهن، فروى مسلم في " صحيحه " عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( «كان يطوف على نسائه بغسل واحد» ) .
وروى أبو داود في " سننه " عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «طاف على نسائه في ليلة، فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا، فقلت: يا رسول الله! لو اغتسلت غسلا واحدا، فقال: (هذا أزكى وأطهر وأطيب» ) .
وشرع للمجامع إذا أراد العود قبل الغسل الوضوء بين الجماعين، كما روى مسلم في " صحيحه " من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ» ) .
وفي الغسل والوضوء بعد الوطء من النشاط، وطيب النفس، وإخلاف بعض ما تحلل بالجماع، وكمال الطهر والنظافة، واجتماع الحار الغريزي إلى