تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في ذكر سراويله ونعله وخاتمه وغير ذلك] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٢٨ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في ذكر سراويله ونعله وخاتمه وغير ذلك]

ج ١ · ص ١٦١

أربعا» ) .

السادس: النسلان، وهو العدو الخفيف الذي لا يزعج الماشي ولا يكرثه. وفي بعض المسانيد أن المشاة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشي في حجة الوداع فقال: ( «استعينوا بالنسلان» ) .

والسابع: الخوزلى، وهي مشية التمايل، وهي مشية يقال: إن فيها تكسرا وتخنثا.

والثامن: القهقرى، وهي المشية إلى وراء.

والتاسع: الجمزى، وهي مشية يثب فيها الماشي وثبا.

والعاشر: مشية التبختر، وهي مشية أولي العجب والتكبر، وهي التي خسف الله سبحانه بصاحبها لما نظر في عطفيه وأعجبته نفسه، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة.

وأعدل هذه المشيات مشية الهون والتكفؤ.

وأما مشيه مع أصحابه فكانوا يمشون بين يديه وهو خلفهم ويقول: (دعوا ظهري للملائكة) ولهذا جاء في الحديث: وكان يسوق أصحابه. وكان يمشي حافيا ومنتعلا، وكان يماشي أصحابه فرادى وجماعة، «ومشى في بعض

ج ١ · ص ١٦٢

غزواته مرة فدميت أصبعه وسال منها الدم فقال:

هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت

» وكان في السفر ساقة أصحابه يزجي الضعيف ويردفه ويدعو لهم، ذكره أبو داود.

فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم في جلوسه واتكائه

كان يجلس على الأرض وعلى الحصير والبساط، وقالت قيلة بنت مخرمة: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء، قالت: فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق» . ولما قدم عليه عدي بن حاتم دعاه إلى منزله، فألقت إليه الجارية وسادة يجلس عليها فجعلها بينه وبين عدي وجلس على الأرض. قال عدي: (فعرفت أنه ليس بملك) وكان يستلقي أحيانا، وربما وضع إحدى رجليه على الأخرى، وكان يتكئ على الوسادة، وربما اتكأ على يساره، وربما اتكأ على يمينه. وكان إذا احتاج في خروجه توكأ.

فصل

في هديه صلى الله عليه وسلم عند قضاء الحاجة

( «كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» )

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م