تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في حداته الذين كانوا يحدون بين يديه صلى الله عليه وسلم في السفر] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١١٥ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في حداته الذين كانوا يحدون بين يديه صلى الله عليه وسلم في السفر]

ج ١ · ص ١٤٨

فعل هذا وهذا.

وكان إذا سافر وقدم لم يطرق أهله ليلا، وكان ينهى عن ذلك.

فصل

في هديه وسيرته صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه

كان ينام على الفراش تارة، وعلى النطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رماله وتارة على كساء أسود.

قال عباد بن تميم، عن عمه «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى» .

وكان فراشه أدما حشوه ليف. وكان له مسح ينام عليه يثنى بثنيتين، وثني له يوما أربع ثنيات فنهاهم عن ذلك وقال: ( «ردوه إلى حاله الأول فإنه منعني صلاتي الليلة» )

والمقصود أنه نام على الفراش وتغطى باللحاف وقال لنسائه: ( «ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكن غير عائشة» ) .

وكانت وسادته أدما حشوها ليف.

[فصل في غزواته وبعوثه وسراياه صلى الله عليه وسلم]

ج ١ · ص ١٤٩

«وكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال: (باسمك اللهم أحيا وأموت» )

( «وكان يجمع كفيه ثم ينفث فيهما) وكان يقرأ فيهما: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] و {قل أعوذ برب الفلق} [الفلق: 1] و {قل أعوذ برب الناس} [الناس: 1] ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات» .

«وكان ينام على شقه الأيمن ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول: (اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك) » . وكان يقول إذا أوى إلى فراشه: ( «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي» ) ذكره مسلم. وذكر أيضا أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه ( «اللهم رب

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م