تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[النهي عن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٠٤٧ من ٢٬٦٢٨.

[النهي عن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط]

ج ٣ · ص ١٤٠

على الجزية وحقن له دمه ".

( «وصالح أهل نجران من النصارى على ألفي حلة. النصف في صفر، والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعا، وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح، يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد أو غدرة، على ألا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا» ) .

وفي هذا دليل على انتقاض عهد الذمة بإحداث الحدث، وأكل الربا إذا كان مشروطا عليهم.

«ولما وجه معاذا إلى اليمن، (أمره أن يأخذ من كل محتلم دينارا أو قيمته من المعافري، وهي ثياب تكون باليمن» ) .

وفي هذا دليل على أن الجزية غير مقدرة الجنس، ولا القدر، بل يجوز أن تكون ثيابا وذهبا وحللا،، وتزيد وتنقص بحسب حاجة المسلمين، واحتمال من تؤخذ منه، وحاله في الميسرة، وما عنده من المال.

[دعاء الخروج من الخلاء]

ج ٣ · ص ١٤١

ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا خلفاؤه في الجزية بين العرب والعجم، بل أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم من نصارى العرب، وأخذها من مجوس هجر، وكانوا عربا، فإن العرب أمة ليس لها في الأصل كتاب، وكانت كل طائفة منهم تدين بدين من جاورها من الأمم، فكانت عرب البحرين مجوسا لمجاورتها فارس، وتنوخ، وبهرة، وبنو تغلب نصارى لمجاورتهم للروم، وكانت قبائل من اليمن يهود لمجاورتهم ليهود اليمن، فأجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحكام الجزية، ولم يعتبر آباءهم، ولا متى دخلوا في دين أهل الكتاب: هل كان دخولهم قبل النسخ والتبديل، أو بعده، ومن أين يعرفون ذلك وكيف ينضبط وما الذي دل عليه؟ وقد ثبت في السير والمغازي، أن من الأنصار من تهود أبناؤهم بعد النسخ بشريعة عيسى، وأراد آباؤهم إكراههم على الإسلام، فأنزل الله تعالى: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256] [البقرة: 256] وفي قوله لمعاذ: ( «خذ من كل حالم دينارا» ) دليل على أنها لا تؤخذ من صبي ولا امرأة.

فإن قيل: فكيف تصنعون بالحديث الذي رواه عبد الرزاق في " مصنفه " وأبو عبيد في " الأموال " أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «أمر معاذ بن جبل: أن يأخذ من اليمن الجزية من كل حالم أو حالمة» ) زاد أبو عبيد: عبدا أو أمة، دينارا أو قيمته من المعافري " فهذا فيه أخذها من الرجل والمرأة، والحر والرقيق؟ قيل:

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م