تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[النهي عن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬٠٤٦ من ٢٬٦٢٨.

[النهي عن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط]

ج ٣ · ص ١٣٩

قال: ( «إذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى إحدى خلال ثلاث، فأيتهن أجابوك إليها، فاقبل منهم، وكف عنهم ". ثم أمره أن يدعوهم إلى الإسلام، أو الجزية أو يقاتلهم» ) .

وقال المغيرة لعامل كسرى: ( «أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله، أو تؤدوا الجزية» ) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش: ( «هل لكم في كلمة تدين لكم بها العرب، وتؤدي العجم إليكم بها الجزية. قالوا: ما هي؟ قال " لا إله إلا الله» ) .

فصل

ولما كان في مرجعه من تبوك، أخذت خيله أكيدر دومة، فصالحه

ج ٣ · ص ١٤٠

على الجزية وحقن له دمه ".

( «وصالح أهل نجران من النصارى على ألفي حلة. النصف في صفر، والبقية في رجب يؤدونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعا، وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح، يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد أو غدرة، على ألا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم ما لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا» ) .

وفي هذا دليل على انتقاض عهد الذمة بإحداث الحدث، وأكل الربا إذا كان مشروطا عليهم.

«ولما وجه معاذا إلى اليمن، (أمره أن يأخذ من كل محتلم دينارا أو قيمته من المعافري، وهي ثياب تكون باليمن» ) .

وفي هذا دليل على أن الجزية غير مقدرة الجنس، ولا القدر، بل يجوز أن تكون ثيابا وذهبا وحللا،، وتزيد وتنقص بحسب حاجة المسلمين، واحتمال من تؤخذ منه، وحاله في الميسرة، وما عنده من المال.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م