تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الأحاديث الآمرة بإتلاف أواني الخمر — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

من الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٤٧١ من ٥٥٣.

الأحاديث الآمرة بإتلاف أواني الخمر

وقد روى عبد الله بن أبي الهذيل قال: "كان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يحلف بالله أن التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حرمت الخمر - أن تكسر دنانها، وأن تكفأ: لمن التمر والزبيب" رواه الدارقطني في السنن بإسناد صحيح.

وعن أنس بن مالك عن أبي طلحة "أنه قال: يا نبي الله، إني اشتريت خمرا لأيتام في حجري، قال: أهرق الخمر، واكسر الدنان" رواه الترمذي من حديث ليث بن أبي سليم عن يحيى بن عباد عنه.

وفي "مسند أحمد" من حديث أبي طعمة قال: سمعت عبد الله ابن عمر يقول: "أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المربد، فإذا بزقاق على المربد # فيها خمر، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدية - وما عرفت المدية إلا يومئذ - فأمر بالزقاق فشقت، ثم قال: لعنت الخمر وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها .. " الحديث.

وفي "المسند" أيضا عن ضمرة بن حبيب قال: قال عبد الله بن عمر: "أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن آتيه بمدية، فأتيته بها، فأرسل بها فأرهفت، ثم أعطانيها، وقال: اغد علي بها، ففعلت، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق خمر، قد جلبت من الشام، فأخذ المدية مني، فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته ، ثم أعطانيها، وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معي، وأن يعاونوني، وأمرني أن آتي الأسواق كلها، فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته، ففعلت فلم أترك في أسواقها زقا إلا شققته" .

وفي "الصحيحين" عن أنس بن مالك قال: "كنت أسقي أبا عبيدة # ابن الجراح، وأبا طلحة، وأبي بن كعب، شرابا من فضيخ وتمر، فأتاهم آت، فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس إلى هذه الجرة فاكسرها، فقمت إلى مهراس لنا، فضربتها بأسفله، حتى تكسرت".

وفي "سنن النسائي" و"أبي داود" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم في بعض الأيام التي كان يصومها، فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دنان، فلما كان المساء جئته أحملها إليه - فذكر الحديث - ثم قال: فرفعتها إليه، فإذا هو ينش ، فقال: خذ هذه فاضرب بها الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر" .

ت. نايف بن أحمد الحمد — دار عالم الفوائد، مكة