تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

883 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٩٢٨ من ٢٬١٦٦.

883

حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها كانت تقول: " الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يجد هديا ما بين أن يهل بالحج إلى يوم عرفة، فمن لم يصم صام أيام منى "

884

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، بمثل ذلك

885

حدثنا محمد بن النعمان، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، وعن سالم، عن أبيه: " أنهما كانا يرخصان للمتمتع إذا لم يجد هديا، ولم يكن صام قبل عرفة، أن يصوم أيام التشريق " وأصل الحديث في هذا كما رواه مالك، وإبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب لا كما رواه عبد الله بن عيسى، لأن عائشة كانت تصوم أيام التشريق تطوعا، وكان عروة يصومها أيضا كذلك

886

حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، قال: " كانت عائشة رضي الله عنها تصوم أيام منى، وكان أبي يصومها " فاستحال بذلك أن تكون عائشة قد ثبت عنها ما رواه عبد الله بن عيسى في حديث أبي عوانة، الذي ذكرنا من النهي عن صيام أيام التشريق عن غير التمتع، وعن غير الإحصار، ثم تصومها هي تطوعا واستحال بذلك أن يكون عروة قد سمع ذلك من عائشة، ثم يصوم هو أيام التشريق تطوعا، وصومها إياها تطوعا على ما في حديث هشام هذا، إنما هو عندنا والله أعلم، على أنه لم يتصل بها نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامها وفي صيام أيام التشريق عن التمتع، وعن الإحصار كلام كثير ليس هذا موضعه، وسنأتي به في موضعه من كتاب المناسك من كتاب أحكام القرآن

واختلفوا فيمن أفطر في رمضان أياما، فوجب عليه قضاؤها، فلم يقضها حتى دخل عليه رمضان آخر من قابل وقد كان فيما بين الشهرين يمكنه قضاء ما عليه من الصوم الذي كان أفطره في الشهر الأول منهما وكان بعضهم يقول: يصوم هذا الشهر الذي قد دخل عليه، ثم يقضي ما عليه من الشهر الآخر بعد خروج يوم الفطر عنه، ولا شيء عليه غير ذلك، وممن قال ذلك: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، فيما حدثنا سليمان، عن أبيه، عن محمد، عن أبي حنيفة، عن أبي

يوسف، وعن أبيه، عن محمد بذلك وكان بعضهم يقول: يصوم هذا الشهر الذي دخل عليه، ثم يقضي ما كان أفطره من الشهر الأول بعد ذلك، وبعد خروج يوم الفطر عنه، ويطعم عن كل يوم يقضيه مسكينا، وممن قال ذلك منهم: مالك، والشافعي، وقد روي هذا القول عن ابن عباس، وأبي هريرة

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى