881
حدثنا الربيع المرادي، أن ابن وهب حدثهم، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرت أن مسعود بن الحكم، قال: أخبرني بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر مثله فعقلنا بذلك أن أيام التشريق لم تدخل في الأيام التي أمر الله عز وجل من أفطر في شهر رمضان، أن يصومها قضاء مما أفطره منه ولما ثبت ألا تصام هذه الأيام عن قضاء رمضان، كما لا يصام يوم النحر، ولا يوم الفطر، ثبت أن لا تصام عن كفارة يمين، ولاعن كفارة ظهار، ولاعن كفارة قتل خطأ، ولا عن كفارة إفطار في رمضان، ولا عما سوى ذلك مما يجب فيه الصوم تطوعا وهكذا كان أبو حنيفة، ومالك، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي يقولون في هذا غير أن مالكا كان يقول في المتمتع: إذا لم يجد الهدي، ولم يصم في العشر، أنه يصوم أيام التشريق وقد روي هذا القول عن عائشة، وابن عمر
882
حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا أبو كامل الفضيل بن الحسن الجحدري، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الله بن عيسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، وعن سالم، عن ابن عمر، قال: " لم يرخص في صوم أيام التشريق من الأيام التي تصام عما سوى التمتع، وسوى الإحصار في قول من يوجب الصوم في الإحصار " وفيه النهي عن صيامهما لما سوى هذين الوجهين، غير أنا لم نجد أحدا ممن روى هذا الحديث عن الزهري ساقه بهذا اللفظ غير عبد الله بن عيسي، فأما من سواه من أصحاب الزهري، مالك، وإبراهيم بن سعد فرووه بلفظ سوى هذا اللفظ