تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

858 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٩٠٤ من ٢٬١٦٦.

858

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد بن الرقاشي، عن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله فثبت بما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوم الفطر ويوم النحر لا يصامان في قضاء رمضان، وأنهما لم يدخلا في قول الله عز وجل: {فعدة من أيام أخر} ، وإذا انتفى أن يصاما قضاء من رمضان، ثبت أنهما لا يصامان عن ما سوى ذلك من الكفارات، ولا من التطوع، ولا عن التمتع بالحج إلى العمرة

وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد يقولونه في هذا فيما حدثنا محمد بن علي، عن محمد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وهكذا كان مالك يقول في هذا، وهكذا كان زفر يقول في هذا، حتى كان يقول: حكمهما في انتفاء الصيام عنهما في حكم الليل الذي لا صيام فيه، حدثنا بمعنى ذلك من قوله محمد، عن يحيى، عن الحسن، عن زفر، وهكذا كان الشافعي يقول واختلفوا في أيام التشريق، فقال بعضهم: هي غير داخلة في الأيام التي جعل الله عز وجل لمن أفطر في شهر رمضان أن يصومها بدلا ما أفطره منه بقوله عز وجل: {فعدة من أيام أخر} ، وجعلوها في ذلك: كيوم الفطر ويوم النحر، وممن قال ذلك أبو حنيفة، وأبو يوسف، وزفر، ومحمد، وهذا قول مالك كما

859

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، أنه سمع أهل العلم يقولون: " لا بأس بصيام الدهر إذا أفطرت الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامها، وهي يوم الأضحى، والفطر، وأيام منى "، قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي، وهو قول الشافعي كما ذكره المزني عنه

وحدثنا محمد، عن علي، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة بما حكيناه عنه ولم يحك خلافا وحدثنا محمد، عن يحيى، عن الحسن، عن زفر بذلك وقال بعضهم: هي داخلة في الأيام التي

أباح الله عز وجل لمن أفطر في شهر رمضان، أن يصومها قضاء منها، ولم يبين الله عز وجل لنا في كتابه، وبينه لنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى