تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

507 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٥٤٧ من ٢٬١٦٦.

507

حدثنا الحسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، فتعايا عليه القراءة، فلما سلم، قال: " أتقرءون خلفي؟ "، قالوا: نعم يا رسول الله قال: " لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لا يقرأ بها " قيل له: قد اضطرب علينا إسناد هذا الحديث عن مكحول فيمن بينه وبين عبادة، فرواه محمد بن إسحاق كما ذكرت، ورواه عنه زيد بن واقد، فخالفه في إسناده

508

كما حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة يعني ابن خالد، قال: حدثنا زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم، ومكحول، عن نافع بن محمود بن ربيعة، عن عبادة بن الصامت، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض

الصلوات التي يجهر فيها القراءة، فقال: " لا يقرأن أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن " وليس نافع بن محمود بمعروف، فتعارض به مثل الآثار التي قد رويناها في هذا الباب، وليس ما روى محمد بن إسحاق فيه، عن مكحول بأولى مما رواه ابن واقد عنه وقد روى هذا الحديث رجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع، فأوقفه على عبادة

509

كما حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، قال: صليت إلى جنب عبادة، فقرأ بفاتحة القرآن، فلما فرغ قلت: يا أبا الوليد، ألم أسمعك قرأت بفاتحة القرآن؟ قال: " أجل، إنه لا صلاة إلا بها " وإذا عاد ما في هذا الحديث إلى عبادة غير مرفوع لم يكن ما روي عنه أولى مما روي في خلافه عن غيره ممن ذكرناه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سواه وقد روي عن أنس بن مالك في هذا المعنى ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى