485
ما: حدثنا أحمد بن سعيد بن شاهين البغدادي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أبي غلاب، عن حطان بن عبد الله، قال: صلينا مع أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا " ففي هذين الحديثين يثبت قول من ذهب من أهل العلم إلى ترك القراءة في الصلاة خلف الإمام فيما جهر فيه الإمام وفيما أسر وممن كان ذهب منهم إلى هذا القول أبو حنيفة، والثوري، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد،
وقد كان مالك رحمه الله في كثير من أهل المدينة يذهبون في ذلك إلى أن المأمومين يقرءون خلف الإمام فيما أسر فيه بالقراءة، ولا يقرءون خلفه فيما جهر، وقد كان الشافعي رحمه الله في آخرين من أهل العلم يذهبون إلى أن المأمومين في ذلك كله يقرءون خلف الإمام بفاتحة الكتاب لا بما سواها فإن قال قائل: فقد روي عن أبي هريرة أن المأموم يقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب
، وأن ذلك غير داخل فيما أمر بتركه في صلاته والاستماع إلى الإمام فيها في قراءته، وذكر في ذلك ما
486
حدثنا يونس، قال: حدثنا وهب، أن مالكا حدثه، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا السائب، مولى هشام بن زهرة، يقول: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، فهي خداج، فهي خداج ثلاث مرات، غير تمام "، فقلت: يا أبا هريرة، إني أكون أحيانا وراء الإمام، قال: فغمز يدي، ثم قال: اقرأ بها يا فارسي في نفسك