463
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا زائدة بن قدامة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة، فقال: " إنما هو اختلاس يختلس الشيطان من صلاة العبد "
464
حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني طلحة بن عمرو الحضرمي، قال: سمعت عطاء، يقول: أخبرني أبو هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ما التفت عبد في صلاة قط، إلا قال له ربه عز وجل: عبدي أين تلتفت؟ أنا خير لك ممن تلتفت إليه "، ومرة قال: عن أبي هريرة ولم يسنده
465
حدثنا أحمد بن الحسن بن القاسم الكوفي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة مثله ولم يرفعه وكان الالتفات في الصلاة اختلاسا من الشيطان من صلاة المصلي وتركا من المصلي ربه عز وجل، وإقبالا على غيره حتى يقول له ربه: " عبدي أين تلتفت أنا خير ممن تلتفت إليه "، وكان ذلك بعيدا من الخشوع، وقد وصف الله عز وجل المؤمنين في صلاتهم بالخشوع، فقال: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} وكان الملتفت في الصلاة بعيدا من الدوام عليها، إذ كان المصلي إذا التفت فقد قطع المداومة عليها، واشتغل بغيرها والله أعلم
تأويل قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا}
قال الله عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} فذهب قوم من أهل العلم إلى أن المراد بالصلاة في هذه الآية القراءة، وأن ذلك في الوقت الذي كان
المشركون فيه إذا رفع الصوت بالقرآن سبوه، ومن جاء به ومن أنزله، ورووا هذا التأويل عن ابن عباس: