459
حدثنا محمد بن الحكم، قال: حدثني حرملة بن عبد العزيز، قال: حدثني عمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم " وأما أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد فلا يقولون بالخط، وكذلك مالك، والليث كانا لا يقولان به، كما حدثنا يونس، عن ابن وهب، عنهما، وذلك عندنا والله أعلم، لأن الحديث لم يتصل بهم في ذلك، ولم يبلغهم، ولو اتصل بهم أو بلغهم لما تركوه وأما الصلاة مستلقيا فإن محمد بن العباس حدثنا عن علي، عن محمد، قال: حدثنا يعقوب، عن أبي حنيفة، في الرجل المريض يصلي على ظهره مستقبل القبلة بوجهه يعني: إذا كان
لا يطيق الصلاة قائما ولا قاعدا، ولم يحك خلافا عنهم
تأويل قول الله عز وجل: {الذين هم على صلاتهم دائمون}
الله عز وجل: {الذين هم على صلاتهم دائمون} ذهب قوم إلى أن المراد
بهذا هو المحافظة على الصلوات المكتوبات، وقالوا: هذا كقوله عز وجل: {والذين هم على صلاتهم يحافظون} ، ورووا ذلك عن إبراهيم النخعي
460
حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله عز وجل: {الذين هم على صلاتهم دائمون} ، قال: المكتوبة وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن المراد بهذا هو الإقبال على الصلاة، ما كان المصلي فيها لا يخلط ذلك بالتفات عن يمينه ولا عن شماله، ولا باشتغال بغيرها ورووا ذلك عن عقبة بن عامر الجهني
461
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمي عبد الله بن وهب، قال: حدثني حيوة، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، قال: سألت عقبة بن عامر عن قول الله عز وجل: {الذين هم على صلاتهم دائمون} أهم الذين لا يفترون؟ قال: " هم الذين إذا صلوا لم يلتفتوا خلفهم ولا عن أيمانهم ولا عن شمائلهم "