433
حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالناس ركعتين فسها فسلم، فقال ذو اليدين، فذكر مثل حديث أبي هريرة، وأنه قال: أنقصت الصلاة يا رسول الله؟ قال: " لا قال: فصلى ركعتين أخريين ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم "
434
حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن الحصين، قال: " سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثلاث ركعات، فدخل الحجرة مغضبا، فقام الخرباق رجل بسيط اليدين، فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فخرج يجر رداءه فسأل فأخبر، فصلى الركعة التي كان ترك، وسلم ثم سجد سجدتين ثم سلم " فهذا ابن عباس، وابن عمر، وعمران بن حصين، وهو أقدم إسلاما من أبي هريرة، وقد رووا هذا الحديث ولم يحك واحد منهم أنه شهد تلك الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة ممن حدث بعدهم، وكان حضوره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد حضورهم إياه، وكيف شهد أبو هريرة من صلاته التي تقدمت إسلامه ما لم يشهده من هو أقدم إسلاما منه
تأويل قوله تعالى: {فرجالا أو ركبانا}
قال الله جل ثناؤه: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} فأما قوله: {فرجالا} فذلك على الصلاة على الأرض على ما يصلي عليه الخائف وغير الخائف من صلاة الأمن ومن صلاة الخوف على ما بينا في كتابنا هذا في صلاة كل واحد منهما وأما قوله: {أو ركبانا} فإنه عز وجل أباح للخائف الراكب أن يصلي راكبا في حال الخوف، كما يصلي المسافر التطوع في سفره راكبا، وحيث توجهت به راحلته أو دابته، فإن قال قائل: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل يوم قاتل الأحزاب، وهو يوم الخندق حتى ذهب الوقت الذي يصلى فيه العصر راكبا وذكر في ذلك ما: