تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

412 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٤٤٦ من ٢٬١٦٦.

412

حدثنا فهد، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: سمعت معمرا يحدث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ففي هذا الحديث ما يدل على أن المسلمين الذين هاجروا إلى أرض الحبشة لم يرجعوا إلا إلى دار هجرة سواها، وكيف يجوز أن يقال: إنهم رجعوا إلى دار قد هاجروا منها وذلك مما قد منعوا منه، ألا ترى إلى ما قد روى العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

413

حدثنا يونس، قال: حدثنا أنس بن عياض الليثي، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، يسأل السائب بن يزيد ما سمعت في سكنى مكة؟، فقال: قال العلاء بن الحضرمي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ثلاث للمهاجر بعد الصدر "

414

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: حدثني عبد الرحمن بن حميد، فذكر بإسناده مثله حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا الوحاظي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال حدثني عبد الرحمن بن حميد، فذكر بإسناده مثله،

415

وزاد كأنه يقول: لا يزيد عليها

أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرخص للمهاجرين في الإقامة في الدار التي هاجروا منها أكثر من المدة التي وقتها لهم في حديث العلاء الذي ذكرناه

416

ولقد حدثنا يونس، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أنه قال: مرضت عام الفتح مرضا أشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا رسول الله، أخلف عن هجرتي، قال: " إنك لن تخلف بعدي فتعمل عملا تريد به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلف بعدي حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم "، لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة أفلا ترى أن سعدا قد قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أخلف عن هجرتي لكراهية المقام في غير دار هجرته، وإلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في سعد بن خولة ما قد قاله فيه لموته في غير دار هجرته

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى