384
وذلك أن أبا بكرة حدثنا، قال: حدثنا بكر بن بكار العبسي، قال: حدثنا عبد الملك بن الحسين، قال حدثنا خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صلى صلاة الخوف في حرة بني سليم، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة، وكان العدو في غير القبلة، " فصف معه صف واحد صف السلاح، واستقبلوا العدو وكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي معه، ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركع الصف الذي معه، ثم تحول الصف الذين صفوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأخذوا السلاح وتحول الآخرون فقاموا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وذهب الذين صلوا معه، وجاء الآخرون فقضوا ركعة، فلما فرغوا أخذوا السلاح، وتحول الآخرون وصلوا، فكان للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان وللقوم مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ركعة " ففي هذا الحديث انصراف الطائفة الثانية قبل قضائها الركعة الأولى، ومجيء الطائفة الأولى وقضاؤها الركعة الثانية قبل قضاء الطائفة الثانية الركعة التي عليها وأما أبو يوسف فكان يذهب في صلاة الخوف إذا كان العدو في غير القبلة مذهب أبي حنيفة، وزفر، ومحمد الذي حكيناه عنهم، وأما إذا كان العدو في القبلة، فإنه كان يذهب في ذلك إلى ما رويناه في حديث أبي عياش الزرقي وقد ذهب قوم إلى أن للإمام أن يصلي بطائفة ركعتين، ثم يسلم بهم، ثم يصلي بطائفة أخرى ركعتين، ثم
يسلم بهم، واحتجوا في ذلك بما: