تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

370 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٤٠٢ من ٢٬١٦٦.

370

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن عبد الله بن باباه، عن يعلى، قال: قلت لعمر

بن الخطاب قول الله عز وجل: {أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " صدقة تصدق الله عز وجل بها عليكم فاقبلوها " فبينت السنة لنا في هذا الحديث أن الله عز وجل قد جعل للمسافر الآمن في قصر الصلاة كالمسافر الخائف، وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته قصر الصلاة بالناس على ما قد روينا عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام في حجته بمكة عشرا يقصر الصلاة، وقد كان فيها آمنا لا يخاف إلا الله

371

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، وحدثنا حسين بن نصر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن وهب، قال: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ونحن أكثر ما كنا آمنه "

تأويل قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم}

قال الله عز وجل: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} ، فكانت هذه الآية بعقب ذكر الخوف المذكور في الآية التي قبلها، ولا نعلم اختلافا بين أهل العلم أن المراد بهذه الصلاة إذا كانوا في خوف وفي قوله عز وجل: {وليأخذوا أسلحتهم} وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم سورة النساء آية دليل على ذلك واضح، وقد روي عن أبي عياش الزرقي في سبب نزول هذه الآية ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى