تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

264 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٢٩٢ من ٢٬١٦٦.

264

حدثنا، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا الحارث بن عمير، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع " وهكذا ينبغي للمومئ في هذه الصلاة وفي غيرها من الصلوات التي فرضه فيها الإيماء أن يجعل الإيماء للركوع دون الإيماء للسجود، ليتبين البدل من كل واحد منهما من البدل من صاحبه، وفي ذلك دليل أن القعود الذي يكون في الصلاة بدلا من القيام فيها بخلاف القعود الذي هو القعود للتشهد، فيكون القعود البدل من القيام تربعا، ويكون القعود للتشهد على ما عليه القعود للتشهد، وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، يقولون في هذا وأما زفر بن الهذيل فكان عنده أن القعود البدل من القيام كهيئة القعود للتشهد سواء، والقول في ذلك عندنا القول الأول، وقد روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما:

265

حدثنا أحمد بن شعيب، قال: حدثني هارون بن عبد الله يعني: الحمال، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن حفص، عن حميد، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا " قال لنا أحمد بن شعيب: لا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن حفص غير أبي داود

266

وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن حفص، قال إسحاق: وهو ابن غياث، عن حميد، قال إسحاق وهو الطويل، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا " قال أبو جعفر: وقد روي ذلك أيضا عن أم سلمة، وعن أم الدرداء من أفعالهما كما:

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى