218
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنا زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر، مثله وهذا مما اختلف فيه، وكان الخطاب في هذه الآية {يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة} ، فكان ظاهر ذلك على العموم، وعلى كل مؤمن ومؤمنة، ثم بينت السنة أن المراد بذلك خاص من المؤمنين، وأن النساء الأحرار، والعبيد، والإماء، والمسافرين، وذوي الزمانات الذين لا يستطيعون معها المشي، وذوي الأمراض الذين كذلك غير داخلين فيمن خوطب بهذه الآية وهذا مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم فيما علمناه
وأما الزمانة بالعمى فإن أهل العلم مختلفون في حكمهم في هذا، فطائفة منهم تقول: هم كمن سواهم من الزمانة، وقد روي ذلك، عن أبي حنيفة رحمه الله، فلا يجب عليهم في قول هؤلاء إتيان الجمعة وطائفة منهم تقول: يجب عليهم إتيان الجمعة، ولا يجعلونهم كمن سواهم من الزمنى، ويجعلونهم في حكم من لا يعرف الطريق من البصراء، فليس ذلك بمسقط عنهم حضور الجماعات، وهكذا قال محمد بن الحسن، ولم يحك خلافا بينه وبين أبي حنيفة، وأبي يوسف ولما اختلفوا في ذلك ولم نجد في كتاب الله عز وجل على ذلك دليلا مجمعا على المراد به، نظرنا هل في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدلنا على ذلك؟
219
فوجدنا أبا أمامة قد حدثنا قال حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: حدثنا أبو سنان، عن عمرو بن مرة، قال: أخبرني أبو رزين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: " جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رجل ضرير شاسع الدار، وليس لي قائد يلازمني، أفلي رخصة أن لا آتي المسجد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا "