تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2015 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٢٬٠٩٩ من ٢٬١٦٦.

2015

حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قول الله عز وجل: " {إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما} ، قال: هما حكمان، وما حكما من شيء جاز "

2016

حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} : إن خافوا ألا تطيعه، ولا تواتيه، ولا يتركها، فإن لم يصطلحا اختلعت، وقبل منها مالها، وليس الخلع إلا في مثل هذا " فقول مجاهد: " فإن لم يصطلحا اختلعت " دليل على أن الخلع إليهما، لا إلى الحكمين، وإذا كان الخلع إليهما كان الطلاق الذي يجب به إذا كان أحرى أن يكون إلى الزوج، لا إليهما فهذا مخالف لما ذكرنا قبله عن التابعين الذين روينا عنهم إجازة قول الحكمين

2017

حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا أشعث، عن الحكم، قال: إذا حكم الحكمان فاختلفا فلا حكم لهما، فيجعل غيرهما، وما حكما من شيء جاز " قال أحمد: ولا ينبغي للإمام أن يبعث في مثل هذا إلا العدلين في شهادتهما

العالمين بالأحكام فيما يبعثهما فيه حتى يكون ما يمضي من أمرهما في ذلك على سداد واستقامة ولما اختلفوا في ذلك كما ذكرنا عن علي

وابن عباس فكان الطلاق يوجب حل النكاح، ولم نجد الله عز وجل جعل ذلك في كتابه إلى غير الأزواج، ثبت بذلك عندنا، والله أعلم، ألا يخرج عن الزوج ما قد جعله الله عز وجل إليه، إلى الحكمين إلا بإخراجه ذلك إليهما فإن قال قائل: فقد رأينا اللعان يتولاه الحاكم بين الزوجين، فيوجب الفرقة بينهما بالسبب الذي يجب به مما قد ذكرنا من أقوال العلماء بغير طلاق من الزوج، فأمر الحكمين اللذين ذكرنا في التفريق يكون إلى الحكمين حتى يزيلا النكاح الذي بينهما قيل له: إن اللعان الذي ذكرت فإنا وجدنا الزوجين لو رضيا بعد مضيه بينهما أن يقيما على النكاح لم يكن ذلك لهما، وكان على الإمام التفريق بينهما، لأنهما يقيمان على معنى لا يجوز اجتماعهما معه على النكاح حتى يردا ذلك المعنى عنهما والزوجان اللذان بعث الحكمان في أمرهما، لو أجمعا بعد نظر الحكمين في أمورهما بالإقامة على ما هما عليه لم يأخذهما الإمام بالفرقة، وكان ما فعلاه واسعا لهما فدل ذلك أن اللعان يحرم اجتماع المتلاعنين، وأن الشقاق الذي ذكرنا، والنظر الذي يكون بين الحكمين لا يحرم عليهما الاجتماع فإذا كان كذلك لم تكن الفرقة بعد ذلك إلا بما كانت تكون به قبله، وبالله التوفيق

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى