تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1992 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ٢٬٠٧٥ من ٢٬١٦٦.

1992

حدثنا بحر بن نصر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن حاطب، عن أبيه، قال: " أتى رجلان إلى عمر يختصمان في غلام من ولادة الجاهلية، يقول هذا: هو ابني، ويقول هذا: هو ابني فدعا عمر قائفا من بني المصطلق، فسأله عن الغلام، فنظر إليه المصطلقي، ثم نظر، ثم قال لعمر: والذي أكرمك إني لأجدهما قد اشتركا فيه جميعا، فقام إليه عمر، فضربه بالدرة حتى أضجع، ثم قال: والله لقد ذهب بك النظر إلى غير مضرب ثم دعا أم الغلام فسألها، فقالت: إن هذا لأحد الرجلين، قد كان غلب على الناس حتى ولدت له أولادا، فحبسني حتى يستبين حملي، ثم يدعني على ذلك، فولدت له على ذلك أولادا، ثم وقع بي على نحو مما كان يفعل فحملت فيما أرى، فأصابتني هراقة من دم حتى وقع في نفسي أن لا شيء في بطني قالت: ثم إن الآخر وقع بي، فوالله ما أدري من أيهما هو؟ فقال عمر للغلام: اتبع أيهما شئت فاتبع أحدهما، قال عبد الرحمن بن حاطب: فكأني أنظر إليه متبعا لأحدهما، فذهب به وقال عمر: قاتل الله أخا بني المصطلق " هكذا قال بحر في إسناد هذا الحديث عن يحيى بن حاطب، عن أبيه، وإنما هو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، والدليل على ذلك قوله في آخر هذا الحديث: قال عبد الرحمن: وكأني أنظر إليه متبعا لأحدهما قد ذهب به

أفلا ترى أن عمر قال للغلام: " اتبع أيهما شئت " وقد أحاط العلم أن فيهما من لم يكن زوجا لأمه، وقد جعل له اللحاق به، لأن ولادته كانت جاهلية، فدل ذلك أن

الأنساب قد كانت تكون في الجاهلية بالنطف وإن لم يكن معها نكاح وقد روي عن عمر زيادة على هذا

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى