1966
حدثنا سليمان بن شعيب، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبو المنذر أسد بن عمرو البجلي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، قال: دخلت على ابن عمر، فسألته: هل يفرق بين المتلاعنين؟ فحدثني أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الرجل يرى مع امرأته الرجل، فإن سكت على أمر عظيم، وإن تكلم تكلم بأمر عظيم قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتاه فقال: قد ابتليت بالذي سألتك عنه قال: ونزلت هذه الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سورة النور فخوفه، وقال: " عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة " وذكره، فقال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ودعا المرأة فذكرها، وقال: " عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة "، فقالت: والذي بعثك بالحق إنه لكاذب قال: فقام الرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم قامت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما
ففي هذا الحديث ما في الأول عن قوله: وإن تكلم جلدتموه وفيه كيفية اللعان، وتفريق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنين بعد تمامه، وتخويفه كل واحد منهما مما خوفه منه وقد روي عن سهل بن سعد في
سبب نزولها ما:
1967
حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: وأخبرني مالك، عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد، أخبره، أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي، فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلا وجد رجلا مع امرأته، أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي عن ذلك يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها " قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب: وكانت سنة المتلاعنين،