تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1904 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٩٨٤ من ٢٬١٦٦.

1904

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن شريح، " قال في المرأة إذا طلقها زوجها وقد فرض لها ولم يدخل بها: إن لها في النصف متاعا " وقد روي عن ابن المسيب في المطلقة قبل الدخول المفروض لها صداق، أنها قد كانت في أول الإسلام ممن له المتاع بالآية التي في سورة الأحزاب، وهي عندنا، والله أعلم، قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا إلى قوله جميلا} وكان ذلك عند سعيد على أزواجه المدخول بهن وغير المدخول بهن قال: ثم نسخ الله عز وجل حكم المطلقة قبل الدخول ممن قد فرض لها صداقه بالآية التي في سورة البقرة، وهي قوله عز وجل: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم}

1905

حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: كان للمطلقة التي لم يدخل بها في سورة الأحزاب المتاع، فنسختها الآية التي في البقرة، فصار لها نصف الصداق، ولا متاع لها " فصار مذهبه في تأويل الآية التي تلونا كمذهب ابن عمر في وجوب المتع لكل مطلقة إلا التي طلقت قبل الدخول وقد سمي لها صداق وقد روي عن ابن عمر في هذا زيادة على ما رويناه عنه في الفصل الأول،

وهي:

1906

ما حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن

بكير بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: " ليس من النساء شيء إلا ولها متعة، إلا الملاعنة، والمختلعة، والتي تطلق ولم تمس وقد فرض لها، فحسبها فريضتها " قال أبو جعفر: فذهب ابن عمر في ذلك إلى إخراج هؤلاء المذكورات في هذا الحديث من أهل المتعة وقد روي عن الشعبي في هذا زيادة على ما رويناه عنه في الفصل الأول، وهي أنه كان لا يرى للمختلعة متعة على زوجها المخالع لها

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى