تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1869 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٩٤٨ من ٢٬١٦٦.

1869

كما حدثنا بكار بن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، قال: كنت عند الأسود بن يزيد في المسجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فذكروا المطلقة ثلاثا، فقال الشعبي: حدثتني فاطمة بنت قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لها: " لا سكنى لك ولا نفقة " قال: فرمى الأسود بحصاة، ثم قال: ويلك تحدث بمثل هذا الحديث، قد رفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال: لسنا بتاركي كتاب الله عز وجل وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري ما لعلها تحدث، قال الله عز وجل: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن} ، الآية وقد أنكر حديث فاطمة هذا غير عمر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنكره عمر، منهم: أسامة بن زيد، وكان إذا ذكرت فاطمة من ذلك شيئا رماها بما كان في يده

1870

كما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كانت فاطمة بنت قيس، تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال لها: " اعتدي في بيت ابن أم مكتوم "

وكان محمد بن أسامة يقول: كان أسامة إذا ذكرت فاطمة من ذلك شيئا رماها بما كان في يده فهذا أسامة قد كان يبلغ به إنكاره على فاطمة روايتها هذا الحديث إلى أن يرميها بما يكون في يده، وفي هذا إنكاره عليها ومعاقبته لها برميه إياها بما كان يرميها مما يكون في يده، دليل على أنه لم يفعل ذلك بها إلا عن وقوف منه أن ما روت في ذلك مخالف لما عليه حكم المطلقات المبتوتات وقد روي عن عائشة في خبر فاطمة

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى