1826
حدثنا صالح، قال: حدثنا سعيد، قال: أخبرنا هشيم، قال: حدثنا يحيى، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يقول: إذا وضعت فقد حلت فقال له رجل من الأنصار: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: " إذا وضعت ما في بطنها وزوجها على السرير قبل أن يدلى في حفرته فقد انقضت عدتها "
1827
حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا الخصيب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " إن ولدت المرأة بعد وفاة زوجها بيوم فقد حلت "
فهذا ما روي عن عمر، وابن عمر، وأما ابن مسعود، وأبو هريرة فسنذكر ما روي عنهما في بقية هذا الباب إن شاء الله، غير أنه روي عن ابن مسعود خلاف لهذا القول وموافقة لمذهب علي وابن عباس فلما اختلفوا هذا الاختلاف وجب أن ننظر فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل فيه ما يدل على واحد من هذين المذهبين؟ فنظرنا في ذلك فإذا:
1828
يونس قد حدثنا، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، حدثه، أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة ابنة الحارث، فيسألها عن حديثها، وعما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتته، فكتب عمر إلى عبد الله: " أن سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرا، فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تمكث أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، رجل من بني عبد الدار، فقال لها: مالي أراك متجملة، لعلك تريدين النكاح؟ إنك والله ما أنت بناكح حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة: فلما قال ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن ذلك، فأفتاني أني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي "