1746
وكما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد،
عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، أن عائشة، قالت: " كلوه، ولا تدعوه للكلاب والسباع، فإن كان واجبا فأهدوا مكانه هديا آخر، وإن كان تطوعا فإن شئتم فأهدوا، وإن شئتم فلا تهدوا " ولما اختلفوا في ذلك نظرنا في السنن المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل نجد فيها ما يدل على أحد المعنيين؟ فوجدنا:
1747
يونس بن عبد الأعلى، قد حدثنا، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، أن مالك بن أنس، أخبره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من الهدي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انحرها، ثم ألق قلائدها في دمها، ثم خل بينها وبين الناس يأكلونها "، ووجدنا: إسماعيل بن يحيى المزني،
1748
قد حدثنا، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يا رسول الله، ثم ذكر مثله فكان الذي في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ناجية بالتخلية بين الناس وبين ما عطب من بدنه بعد نحره إياه، وإلقائه قلائده، وضربه بها صفحته ليدل ذلك من رآه على أنه هدي مباح له أكله إن كان ذا حاجة وفقر إلى ذلك منه، وليس في ذلك ما يدل على منع مهديه من الأكل منه لو كان حاضرا، أو إباحته إياه فنظرنا فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى ذلك أن نجد فيه ما يدل على واحد من هذين المعنيين، فوجدنا: