تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1717 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٧٨٦ من ٢٬١٦٦.

1717

كما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الملك بن عمير، قال: سمعت قبيصة بن جابر، قال: حججت أنا وصاحب لي، فرأينا ظبيا قال: فقال أو قلت لصاحبي: أتراك تبلغه؟ قال: فأخذ صاحبي حجرا فرماه، فأصاب خشاءه، فقلته، فأتى عمر رضي الله عنه، فذكر ذلك له، فقال له عمر: " أعمدا قتلته أم خطأ؟ " فقال: ما أدري فقال: " اعمد إلى شاة فاذبحها، وتصدق بلحمها، واجعل إهابها سقاء، أكذلك يا فلان؟ " لرجل إلى جانبه

قال: فقلت لصاحبي: والله ما درى أمير المؤمنين حتى سأل الذي إلى جنبه، انحر ناقتك قال: فعمد إلى ناقته فنحرها، فبلغ ذلك عمر، قال: فجاء فجعل يضربه، وقال: " أتقتل الصيد وتعدي الفتيا " فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا الحديث قد سأله: " أعمدا قتلته أم خطأ؟ " فقال: ما أدري فحكم عليه فدل ذلك على أنه إنما سأله عن العمد والخطإ ليقف به على وجوب الانتقام في العود فيحذره منه لو كان لا يرى عليه الجزاء في قتله الصيد حتى يكون متعمدا لذلك، إذن لما أوجب عليه الجزاء إذا لم يدر أخطأ قتله أم عمدا، مع أن الأشبه بمذهب عمر رضي الله عنه في ذلك هو هذا المذهب، لا المذهب الآخر، لما قد روي عنه في غير هذا الحديث

1718

كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، وكما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قالا: حدثنا شعبة، قال: أخبرني الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، أن كعبا، قال لعمر: إن قوما استفتوني في محرم قتل جرادة، فأفتيتهم أن فيها درهما فقال: " إنكم يا أهل حمص كثيرة دراهمكم، تمرة خير من جرادة " أفلا ترى أن عمر لم ينكر على كعب تركه سؤال القوم عن قتل ذلك المحرم لتلك الجرادة هل كان عمدا أو خطأ، لاستواء الحكم في ذلك عنده، ولو كان الحكم عنده في ذلك مختلفا، إذا لأنكر عليه تركه سؤالهم عن ذلك

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى