1668
قد حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا شبابة بن سوار، وما قد حدثنا حسين بن نصر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد، وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو داود، قالوا: حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، قال: سمعت طارق بن شهاب، يحدث عن أبي موسى الأشعري، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: " بما أهللت؟ " قال: فقلت: إهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد أحسنت، طف بالبيت، وبالصفا وبالمروة، ثم أحل "
قال: ففعلت، فأتيت امرأة من قيس، ففلت رأسي، فكنت أفتي الناس ذاك حتى كان زمن عمر بن الخطاب، فقال لي رجل: يا عبد الله بن قيس، رويدا بعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك فقلت: يا أيها الناس، من كنا أفتيناه فتيا فليتئد، فإن أمير المؤمنين قادم فيه، فائتموا فلما قدم مكة أتيته، فذكرت ذلك له، فقال لي عمر: أن نأخذ بكتاب الله عز وجل، فإن كتاب الله عز وجل يأمرنا بالتمام، وأن نأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى بلغ الهدي محله فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد ذهب في تأويل هذه الآية إلى نسخ
الفسخ الذي كان أبو موسى عليه مما فعله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته وهذا فغير ما رواه عنه أدينة في الحديث الأول وأما قوله عز وجل: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} ، فذلك مذكور بعقب قوله عز وجل: {وأتموا الحج والعمرة لله} ، فدل ذلك على أن الإحصار الذي له هذا الحكم المذكور في هذه الآية في الحج والعمرة جميعا، لمن أحصر دون تمامهما وقد اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الإحصار ما هو، فروي في ذلك عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس ما