1609
وقد حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، أخبره، عن عبد الرحمن بن أوس، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: " أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أردف عائشة إلى التنعيم فأعمرها " مع أنه قد روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر عبد الرحمن أخاها بإعمارها من التنعيم، وأنه إنما كان أمره بإعمارها من الحل، فكان أدنى الحل إليه التنعيم، فأعمرها منه كما
1610
قد حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، قال: حدثنا أبو عامر صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف وأنا أبكي، فقال: " ما ذاك؟ " قلت: حضت قال: " فلا تبكين، اصنعي ما يصنع الحاج " فقدمنا مكة، ثم أتينا منى، ثم غدونا إلى عرفة، ثم رمينا الجمرة تلك الأيام، فلما كان يوم النفر ارتحل، فنزل الحصبة، قالت: والله ما نزل إلا من أجلي، فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فقال: " احتمل أختك، فأحرمها من الحرم "، قالت: والله ما ذكر الجعرانة، ولا التنعيم، " فلتهل بعمرة "، فكان أدنانا من الحرم التنعيم، فأهللت بعمرة، فطفنا بالبيت، وسعينا بين الصفا والمروة، ثم أتيناه، فارتحل ولا نعلم اختلافا بين أهل العلم في أن العمرة هذا حكمها، وأنه لا ينبغي لأحد أن يحرم بها من الحرم وأما من كان في غير الحرم فإحرامه بها من حيث يؤمره من آثر أن يحرم بالحج، أن يحرم منه على ما ذكرناه في باب مواقيت الحج
والمحرم بالعمرة يجتنب ما يجتنبه المحرم بالحج من اللباس، والطيب، والنساء، والصيد، وغير ذلك، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما