1583
قد حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: حدثنا سهل بن بكار، قال: حدثنا أبو عوانة، عن ابن عون، عن محمد يعني: ابن سيرين، قال: النحر يوم النحر " ولما لم يرو لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، ولم يكن هذا الباب مما يوجد من جهة الاستخراج والاستنباط، وإنما يوجد من جهة التوقيف، وكنا قد روينا عمن ذكرنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما قد ذكرنا من وقت النحر فيه، وأنه ثلاثة أيام، ولم نجد عن أحد منهم في ذلك خلافا لما قالوه فيه، لأنا نعلم أنهم لم يقولوا ذلك قياسا، ولا رأيا، وإنما قالوه، رضوان الله عليهم، توقيفا وينبغي للحاج بعد رميه جمرة العقبة في يوم النحر أن ينفر إلى البيت من يومه ذلك، أو من غده، أو من بعد غده، أو في الليالي التي بينها، ولا يؤخره إلى بعد ذلك، فإن أخره إلى آخر يوم من أيام التشريق، فإن أبا حنيفة كان يقول: يطوفه وعليه دم لتأخيره إياه إلى خروج أيام النحر عنه وكان أبو يوسف، ومحمد بن الحسن جميعا يقولان: يطوفه بعد ذلك ولا شيء عليه وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي طاف فيه هذا الطواف اختلاف فأما جابر بن عبد الله فروي عنه في ذلك ما
1584
قد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، في حديثه عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، ثم أتى بني المطلب، وهم يسقون على بئر زمزم، فقال: " انزعوا بني عبد المطلب، فلولا يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم "، فناولوه دلوا، فشرب منه
وقد روي عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما