تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1540 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٦٠٠ من ٢٬١٦٦.

1540

وما قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، قال: " من لبد أو ضفر فعليه الحلق " فقد اختلف أيوب ومالك على نافع في هذا الحديث، فرواه أيوب على إيجاب الحلق، ورواه مالك على الأمر بالحلق مما قد يجوز أن يكون إيجابا، ومما قد يجوز أن يكون استحبابا وقد روي عن ابن عباس في هذا المعنى خلاف الذي قد روي عن عمر كما

1541

قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن قيس، عن عطاء، أن ابن عباس، قال: " إنما الحلق على نواه " فهذا ابن عباس لم يرد أمر الحلق إلى ضفر، ولا إلى تلبيد، ولا إلى ما سواهما غير النية من المحرم، فإنه رد الأمر في ذلك إليها وقد روي عن عبد الله بن عمر في هذا الباب أيضا خلاف الذي روي فيه عن ابن عباس مما ذكرنا

1542

حدثنا يونس، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، أن مالكا، حدثه عن نافع، أن عبد الله بن عمر لقي رجلا من أهله يقال له: المحبر، قد أفاض، ولم يحلق، ولم يقصر، جهل ذلك، فأمره ابن عمر أن يرجع فيحلق أو يقصر، ثم يرجع إلى البيت فيفيض " قال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي فيه وإن هو حلق بمكة، ولم يرجع، أجزأ ذلك عنه، فإن رجع إلى منى، فحلق، ثم أفاض، فهو أفضل

فهذا عبد الله بن عمر لم يسأل المحبر، أكان نوى حلقا أو تقصيرا؟ وخيره بين الحلق والتقصير، فدل ذلك أنه لم يكن يلتفت إلى النية في ذلك وأما أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن فكانوا لا يلتفتون في ذلك إلى النية، ولا إلى التلبيد، ولا إلى ما سواهما، ويجعلون للمحرم بالحج بعد رميه جمرة العقبة الخيار في الحلق أو التقصير كما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى