تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1408 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٤٦٦ من ٢٬١٦٦.

1408

قد حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا سفيان، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن الديلي، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات، فأقبل أناس من أهل نجد، فسألوه عن الحج، فقال: " الحج يوم عرفة، ومن أدرك جمعا قبل صلاة الصبح فقد أدرك الحج " ففي هذا الحديث توكيد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر جمع كنحو توكيد أمرها في حديث عروة بن مضرس الذي ذكرناه

1409

غير أن يزيد بن سنان، قد حدثنا، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان الثوري، قال: أخبرني بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، فجاء أناس أو نفر من نجد، فأمروا رجلا فنادى: يا رسول الله، كيف الحج؟ فأمر رجلا فنادى: " الحج يوم عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فقد تم حجه " فلم يكن المقصود بالمجيء إليه في هذا لليلة مزدلفة في هذا الحديث، مزدلفة ولا غيرها وقد يحتمل أن يكون المقصود إليه بالمجيء في تلك الليلة مزدلفة كما في حديث علي

بن معبد، عن يعلى بن عبيد الذي ذكرنا ويحتمل أن تكون عرفة، فلا يكون للمزدلفة في حديث عروة بن مضرس الذي روينا حكم

1410

فنظرنا في ذلك، فوجدنا أبا بكرة بكار بن قتيبة، قد حدثنا، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فجاء نفر من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحج؟ قال: " الحج عرفات، من وقف بعرفة قبل أن يطلع الفجر فقد تم حجه " فكان المقصود بالمجيء إليه، والوقوف به في هذا الحديث في ليلة مزدلفة، عرفة، لا مزدلفة، فقد اضطرب علينا حديث بكير بن عطاء هذا من رواية سفيان الثوري على ما ذكرنا ثم نظرنا فيه من رواية شعبة، عن بكير بن عطاء، كيف هو؟

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى