1399
حدثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم، عن ابن أبي ذياب، عن أبيه، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه صلى بأهل منى أربعا، فأنكر الناس ذلك عليه، فقال: يا أيها الناس، إني لما قدمت مكة تأهلت بها، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا تأهل الرجل ببلدة فليصل صلاة المقيم "
أفلا ترى أن عثمان لما تأهل بمكة فصار في حكم أهلها، أتم الصلاة بمنى، ولم ير خروجه من مكة إلى منى حاجا، ولا خروجه من منى إلى عرفة حاجا، يجب له به قصر الصلاة، فدل ذلك أن مذهبه كان في حاج أهل مكة إتمام الصلاة بمنى وعرفة، لا يقصرها بهما على مثل ما كان أبو حنيفة، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي يذهبون إليه في
ذلك وينبغي للحاج أن تكون إفاضته من عرفة إذا غربت الشمس، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل فيها
1400
حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فقال: " هذه عرفة، وهذا الموقف "، ثم أفاض حين غابت الشمس وفي حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الذي قد ذكرناه في هذا الباب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إفاضته من عرفة ما يوافق هذا المعنى أيضا وقد روي عن طاوس في ذلك ما: