1379
قد حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا خالد بن بزار الأيلي، قال: حدثنا نافع بن عمر الجمحي، قال: أخبرني سعيد بن حسان، قال: أرسل الحجاج إلى ابن عمر يوم عرفة، متى راح النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليوم؟ قال: " إذا كانت تلك الساعة رحت " فأرسل إليه الحجاج رسولا، وقال: اجلس معه، حتى إذا راح، فأخبرني
قال: فقال ابن عمر: " ارتحلوا " قالوا: لم تزغ الشمس؟ قال: فجلس، ثم قال: " ارتحلوا " قالوا: لم تزغ الشمس، فجلسوا حتى راح حين زاغت الشمس،
1380
وكما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن عمر، قال: أخبرني سعيد بن حسان، فذكر مثله سواء وقد روي عن سالم بن عبد الله بن عمر، وعن الزهري، عن عبد الله بن عمر، في الرواح إليها كذلك أيضا كما
1381
قد حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، قالا: حدثنا مالك بن أنس، واللفظ لبشر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج: ألا تخالف ابن عمر في شيء مما أمر به من شأن الحج، فلما كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس وأنا معه، فصرخ به عند سرادقه " أين هذا؟ " فخرج عليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: مالك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: " الرواح إن كنت تريد السنة " قال: هذه الساعة؟ قال: " نعم " قال: فأنظرني أفيض علي ماء، ثم أخرج فنزل عبد الله بن عمر حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت له: إن كنت تريد السنة اليوم فأقصر الخطبة، وعجل الصلاة، فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كي يسمع ذلك منه، فلما رآه عبد الله، قال: " صدق " وفي هذا الحديث حبس من المناسك قد ذكرناه فيما قبل من كتابنا هذا، وهو خروج الحجاج وعليه معصفرة، وهو يومئذ محرم، فلم ينكر ذلك عبد الله عليه، فدل ذلك على أن ابن عمر لم يكن يرى العصفر من الطيب الذي يحرمه الإحرام على المحرم