1353
قد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " لما فرغ من طوافه بالبيت لحجته عند قدومه مكة، تقدم إلى مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فقرأ: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ، فجعل المقام بينه وبين البيت " وكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقرأ ثم في الركعتين ب: قل هو الله أحد، و: قل يأيها الكافرون
1354
وكما قد حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، يحدث عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم، قال: صلى عند المقام ركعتين حتى طاف على سبعة، ثم ركع ركعتي الطواف، ثم قال: " نبدأ بما بدأ الله به: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} " قال أبو جعفر: وينبغي لمن يسعى بين الصفا والمروة أن يرمل في بطن السيل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل في طوافه لحجته
1355
فيما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، في حجة النبي صلى الله عليه وسلم، أنه لما فرغ من طوافه خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} ، فبدأ بالصفا، فرقى عليه حتى رأى البيت، فوحد الله عز وجل، وكبره، ثم قال: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده "، ثم دعا بين ذلك، فقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى انتصبت قدماه، رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا " وجميع ما ذكرنا في هذه الثلاثة الفصول هو قول أبي حنيفة، ومالك، وسفيان الثوري، وزفر، وأبي يوسف، ومحمد، والشافعي، وسائر أهل العلم سواهم غير أنه قد روي عن عبد الله بن عمر اختلاف في الرمل في بطن الوادي فأما كثير بن جهمان فروي عنه في ذلك ما