1318
حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه قد خفف عن المرأة الحائض " قال أبو جعفر: فدل ذلك على أن ابن طاوس قد حفظ عن طاوس في هذا الحديث ما لم يحفظه عنه سليمان، فهو أولى
1319
وبما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا عمرو بن أبي رزين، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن عكرمة، أن زيد بن ثابت، وابن عباس اختلفا في المرأة تحيض بعدما تطوف بالبيت يوم النحر، فقال زيد يكون آخر عهدها بالبيت وقال ابن عباس: تنفر إذا شاءت فقال الأنصار لا نبايعك يا ابن عباس وأنت تخالف زيدا فقال: سلوا صاحبتكم أم سليم فسألوها، فقالت: " حضت بعد ما طفت يوم النحر، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنفر، وحاضت صفية، فقالت لها عائشة: الخيبة لك، حبست أهلنا فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تنفر "
1320
وبما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن
جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، قال: قال زيد بن ثابت لابن عباس: " أنت الذي تفتي الحائض أن تصدر قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ قال: نعم قال: فلا تفعل فقال: سل فلانة الأنصارية، هل أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصدر؟ فسأل المرأة ثم رجع إليه، فقال: ما أراك إلا قد صدقت " قال أبو جعفر: فسؤال زيد الأنصارية، ورجوعه إلى ابن عباس، وتصديقه إياه فيما كان خالفه فيه وحاجه ابن عباس، دليل على رجوعه عن ما كان عليه من ذلك، إلى الذي كان ابن عباس خالفه فيه