1301
يوسف بن يزيد، قال: حدثنا حجاج بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ألا يطوف بهما " وقد روي عن أنس هذا أيضا كما:
1302
حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن سليمان، قال: قرأت عند أنس: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} ، قال أنس: " ألا يطوف بهما " وقد روي عنه خلاف هذا مما توافق القراءة الأولى، وسنذكر ذلك بأسانيده في هذا الباب إن شاء الله وقد يجوز أن يرجع معنى هاتين القراءتين جميعا إلى معنى واحد
، لأن العرب قد تصل ب: لا، كما قال عز وجل: {لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة} وكما قال عز وجل: {فلا أقسم بمواقع النجوم} ، وكما قال الله عز وجل: {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} ، في معنى: أقسم بيوم القيامة، وأقسم بالنفس اللوامة، وأقسم بمواقع النجوم، وأقسم برب المشارق والمغارب وكان سبب نزول هذه الآية في ما روي عن عائشة ما
1303
قد حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قلت لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا يومئذ حديث
السن: أرأيت قول الله عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} ، فما نرى على أحد شيئا ألا يطوف بهما؟ قالت عائشة: " كلا، لو كانت كما تقول كانت: فلا جناح ألا يطوف بهما، إنما أنزل في الأنصار، كانوا يهلون لمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} "