1280
حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسرائيل بن يونس، عن زيد بن الحسن، عن عكرمة، عن عائشة، مثله
1281
حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، مثله وفي حديث هشام الذي ذكرناه، وفي حديثي عكرمة وابن أبي مليكة اللذين وصفنا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان خيرهم في بدء إحرامهم، بين الإهلال بالحج وبين الإهلال بالعمرة، وليس في شيء منها من فسخ الحج شيء وقد روى محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أبو الأسود هذا الحديث عن عروة، عن عائشة بألفاظ سوى الألفاظ التي رواه
عليها ابن شهاب، وهشام بن عروة، عن عروة
1282
فحدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها قالت: " خرجنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فأما من أهل بعمرة فحل، وأما من أهل بحج، أو جمع بين الحج والعمرة، فلم يحلوا حتى كان يوم النحر " ففي هذا الحديث إحرام بعضهم مع النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة لا حج معها، وإحرام بعضهم بالحج لا عمرة معه، وإحرام بعضهم بالحج والعمرة جميعا وفيه نفي فسخ الحج الذي روي في غيره عن عائشة، وعن غيرها ممن قد رويناه في هذا الباب وفيه أيضا ما يدل على أنهم قد كانوا علموا بالعمرة في أشهر الحج قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، لما قدمها له على خلاف ما قال ابن عباس: كانوا يعدون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، وأنهم إنما عرفوا الاعتمار في أشهر الحج لما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه مكة على ما رويناه عنه فيما تقدم من هذا الباب ولما كنا قد روينا فسخ الحج عن عائشة من أحاديث الأسود بن يزيد، والقاسم، وعمرة، كان أولى عندنا مما رواه عروة عن عائشة، وذلك لأن ثلاثة أولى بالحفظ
من واحد، ولأن هؤلاء الثلاثة قد تابعهم على ما رووا من ذلك عن عائشة، من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بفسخ الحج، ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وأسماء ابنة أبي بكر، ومعقل بن يسار، وجابر بن عبد الله مما قد ذكرناه فيما تقدم منا في هذا الباب، ومما لم نذكره فيه مما سنذكره فيما بعد منه إن شاء الله، أبو ذر الغفاري، وأبو موسى الأشعري، مع دلالة فيه عن عمر وعثمان رضي الله عنهما، أن الأمر كان عندهما في ذلك كذلك أيضا، فكانوا هؤلاء بالحفظ أولى مما رواه عروة عن عائشة، وخالفه فيه عنها الأسود، والقاسم، وعمرة ومما يدل على صحة قول ابن عباس، أنهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج
قبل أمر النبي صلى الله عليه وسلم إياهم بفسخ الحج، ما