تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1268 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٣٢٣ من ٢٬١٦٦.

1268

وكما حدثنا يونس، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، ومالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: " قدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري " هكذا حدثنا يونس، عن ابن وهب بحديث عمرو هذا مختصرا، هكذا كما ذكرنا

1269

وأما عبيد بن محمد البزار، فحدثنا، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم، حدثه، أنه سمع القاسم بن محمد، يخبر، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاجا،

فلما قدمنا سرف حضت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: " مالك؟ " فقالت: ليتني لم أحج العام؟ قال: " مالك؟ " قلت: حضت قال: " شيء كتبه الله عز وجل على بنات آدم، فاصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت " فلما قدمنا مكة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " اجعلوها عمرة "، ففعلوا، فمن لم يسق هديا حل، وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرا، وطهرت، فأعمرها من التنعيم، فأردفني وراءه، فأهللت من التنعيم، فطفت، وسعيت، ثم رجعنا إليه "

1270

وكما حدثنا يوسف بن يزيد، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن عائشة، قالت: " أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم للحج، فحضت بسرف فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي، فقال: " ما شأنك؟ " قلت: حضت قال: " إن الله عز وجل جعل ذلك على بنات آدم "، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، قال: " اجعليها عمرة، فإني لولا هديي حللت " وأمرهم فحلوا، وكان منهم رجال ذوو يسارة، وكان معهم الهدي، فلم يحلوا، ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة، وطهرت يوم النحر، فلما أصدر أمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني على جمله، فذهب بي إلى التنعيم، فاعتمرت ليلة الحصبة، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الحصبة " فهذا عبد العزيز بن أبي سلمة، وحماد، وعمرو، ومالك، ومحمد بن مسلم قد رووا هذا الحديث عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عائشة في إحرامها الذي كانت فيه مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجته، أنه كان حجة، وأنها قدمت مع النبي صلى الله عليه وسلم مكة على ذلك وزاد عمرو، وعبد العزيز، وحماد، ومحمد بن مسلم على مالك في ذلك: " أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا أيضا في حجة، حتى قدموا مكة، فأمرهم أن يجعلوها عمرة "

وأما ابن عيينة فروى هذا الحديث عن عبد الرحمن، فجاء بألفاظ تخالف بعضها الألفاظ التي في حديث عمرو، وعبد العزيز، وحماد، ومحمد هذا

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى