1267
وكما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: " لبينا بالحج حتى إذا كنت بسرف حضت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: " ما يبكيك يا عائشة؟ " قلت: حضت، ليتني لم أكن حججت يا رسول الله قال: " سبحان الله إنما هو شيء كتبه الله عز وجل على بنات آدم، انسكي المناسك كلها غير ألا تطوفي بالبيت "، فلما دخلنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها، إلا من كان معه الهدي " قالت: فذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر يوم النحر، فلما كانت ليلة الحصبة، وطهرت عائشة، قالت: يا رسول الله، أيرجع صواحبي بحج وعمرة؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فذهب بي إلى التنعيم، فلبيت بالعمرة "
1268
وكما حدثنا يونس، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، ومالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: " قدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري " هكذا حدثنا يونس، عن ابن وهب بحديث عمرو هذا مختصرا، هكذا كما ذكرنا
1269
وأما عبيد بن محمد البزار، فحدثنا، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن بن القاسم، حدثه، أنه سمع القاسم بن محمد، يخبر، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاجا،
فلما قدمنا سرف حضت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: " مالك؟ " فقالت: ليتني لم أحج العام؟ قال: " مالك؟ " قلت: حضت قال: " شيء كتبه الله عز وجل على بنات آدم، فاصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت " فلما قدمنا مكة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " اجعلوها عمرة "، ففعلوا، فمن لم يسق هديا حل، وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرا، وطهرت، فأعمرها من التنعيم، فأردفني وراءه، فأهللت من التنعيم، فطفت، وسعيت، ثم رجعنا إليه "