تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1183 — أحكام القرآن الكريم

من أحكام القرآن الكريم لـأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي — الورقة ١٬٢٣٥ من ٢٬١٦٦.

1183

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن مسلم، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية: " {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} ، قال: نزلت هذه الآية في أهل منى، أمسكوا عن الشراء والبيع، فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} " ومن ذلك ما

1184

حدثنا محمد بن زكرياء، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} ، قال: التجارة في الموسم أحلت لهم، كانوا لا يتبايعون في الجاهلية بعرفة، ولا بمنى " ومن ذلك ما

1185

قد حدثنا محمد بن زكرياء، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير، قال: " كان التجار يسمون الداج، وكانوا ينزلون عن يسار مسجد منى، وكان الحجاج ينزلون عن يمين مسجد الخيف، وكانوا لا يحجون حتى نزلت هذه الآية: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} ، فحجوا " فهذه الأشياء التي قد ذكرناها في هذا الباب، وفي الباب الذي قبله من كتابنا هذا قد أباحها الله عز وجل في كتابه في الإحرام، وجعلها في الإحرام على حكمها التي كانت عليه قبله، ولم يحظرها على المحرمين في إحرامهم كما حظر عليهم ما سواها من الصيد الذي حرمه عليهم عز وجل في كتابه بقوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} وسنأتي بذلك وبما قيل في تأويله، وبما روي فيه وما بعد من كتابنا هذا إن شاء الله وكما حظر على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من اللباس في الإحرام

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى